السيد مصطفى الخميني

136

تحريرات في الأصول

فهم العرف انحلال النهي على الوجه المزبور ، ونتيجته امتناع الاجتماع ، فلا تغفل . إن قلت : لا يتبع العرف إلا في فهم المفاهيم التصورية ، وأما التطبيق على الخارج فهو بيد العقل ( 1 ) . قلت : هذا محل الخلاف ، وتفصيله في مقام آخر ، والذي هو الأقرب من أفق الاعتبار أن في جميع مراحل القوانين الشرعية والعرفية يكون العرف متبعا ، ولا سبيل للعقل إليها . وبالجملة : بعد كون هذه المسألة خلافية ، لا معنى لدعوى سقوط التفصيل المزبور ، وأجنبيته عن أساس البحث ، فافهم . فتحصل إلى الآن أمور : الأول : أن المسألة عقلية صرفة . الثاني : أنه يمكن جريان النزاع من غير كون المسألة مماسة مع اللفظ - وهو الأمر والنهي - لجريانه في الحب والبغض . الثالث : كان ينبغي على " الكفاية " وغيره أن يتعرض بعد بيان عقلية المسألة إلى أن من الممكن جريان النزاع في غير القول من الإشارة ، أو غيرها كالحب والبغض المستكشفين فرضا . الرابع : لا يتفرع على عقلية المسألة سقوط التفصيل المزبور . المقدمة الرابعة : في عموم النزاع من ناحية بعض الجهات الأخر قد عرفت عموم النزاع من حيث عدم تقوم المسألة بالأمر والنهي ، ولا بما ينوب منابهما من الإشارة والكتابة ، بل يأتي في مثل الحب والبغض بعد ثبوت

--> 1 - أجود التقريرات 1 : 353 ، محاضرات في أصول الفقه 4 : 182 - 183 .